بسم الله الرحمن الرحيم
نونية السيد
رمضان
في التحذير
من جماعة الإخوان
الحمـدُ لله الـذي عـافـانـي* * * وإلـى الصـراطِ المستقيـم ِهـداني
حمـداً يليـق بمنِّـه وبجـوده* * * فهـو الكـريمُ الـبَرُّ ذو الإحسـانِ
خلَـق العبـاد َسعيـدَهم وشقيَّهم* * * ولقـد هـدى السُّعَـداءَ للإيمـان
تـالله لـولا رحمـةٌ سبقـتْ لـه* * * لغرقْـتُ فـي لُجَـجٍ مـن الطُّغيـان
لكنـه دومـاً رحيـمٌ بـالـورى* * * فـي كـلِّ عصْـرٍ سالـفٍ وزمـان
وصـلاةُ ربـي والسلامُ على الذي* * * أوحـى إليـه كـلامَـه القـرآنـي
فأضاء شمس الحـق يسطعُ نـورُها* * * فـي كـل ناحيـةٍ وكـلِّ مكـان
هـذي شـريعـةُ أمـره مهـديةٌ* * * تُنـجـي مـن الأهـواءِ والشيطـان
قـد سار فيها صحْبـُه من بعـده* * * والتـابعـون لهـم عـلى إحسـان
فالـزمْ سبيـلَ المـؤمنين تعـشْ بها* * * دنيـاً وأخـرى فـي هُـدىً وأمـان
واحـذر مـن البـدع الخبيثـة إنها* * * تدعـو إلـى الخسـران والنيـران
واحـذر أَخِـي من فِـرْقةٍ بـدعيَّةٍ* * * قـد سمّـِيـت بجمـاعـةِ الإخـوان
ضلـوا طـريـقَ الحـق لما خالفوا* * * دربَ الهــدى والمنهـج الربـانـي
ولـذاك بـدَّعهـم أئمةُ عصْـرنا* * * كالـعـالم ابن البــاز والألبـانـي
وابن العثيمين الفقيـه وغـيرهـم* * * وكـأحمـدَ النجـمـيِّ والفـوزان
مـا قـولُهم فيهم تـلاعُبَ جاهـلٍ* * * أو فـريـةً بُنيـتْ عـلى البهتـان
لكنـه قـولٌ سليـمٌ صـادقٌ* * * ومـدعَّـمٌ بالحــق والــبرهـان
إذ أن لـلإخـوان أقـوالاً بهـا* * * حُـجَـجٌ يراهـا مـن لـه عينـان
حججٌ تعـرِّيهـم وتفضح أمـرَهم* * * لو تــوزن الكلمــاتُ بالميــزان
هـذا هـو البنا إمـامُهـم الـذي* * * لـم يبـن إلا أخْــرَبَ البنيــان
هـدَم العقيـدةَ حين خالف أمـرَها* * * وبـنى لهــم صرْحـاً بـلا أركـان
قـد كـان صـوفياً مشـى بطريقةٍ* * * تدعـو إلى الإشــراك ِ والكفــران
قـد كـان محتفـلاً ببـدعةِ مـولدٍ* * * ليسـتْ لهـا في الشَّرع من سُلطـان
بـل قال: يحضـره النـبي مسـامحاً* * * للكــل مـن جـنٍّ ومـن إنسـان
كـلا ، فليـس بحاضـرٍ في حفلهم* * * بـل ميِّـتٌ بالنَّـصِّ فـي القـرآن
كـلا، وليـس مسامحاً لـذنـوبهم* * * فالعفــو والغفــران للرحمــان
بـل أنكـرَ المهـديَّ رغـمَ ثبـوتِه* * * بأدلَّـةٍ صحَّــتْ عـن العدنـانـي
أسمـاء ربـي مـع صفات فَـوَّضَنْ* * * حتـى غـدتْ لفظـاً بغيـر معـاني
عجباً أيـا إخـوانُ ، ذاك إمامكـم ؟* * * إن الجـواب يبيـْـنُ بالعنــوان
فالتلمسـانيُّ المـؤسِّـسُ فـاحـشٌ* * * ومجاهـرٌ بالفســقِ والعصيــان
بمـذكِّـراتٍ قـد حكَى عـن رقْصه* * * وسماعِــه لمعــازفٍ وأغـانـي
وقـرأتُ قـولاً مـن عجيب كلامه* * * عنـوانُـه يغْنـي عـن التـبيـان
(صليـتُ فـي السِّنما) فبئس كلامُه* * * بـل إنـه ضـرْبٌ مـن الهـذيـان
بـل ذاك (سيـدٌ بنُ قطبٍ) شيخُهم* * * خـدَعَ العبـادَ بقـولـه الفـتَّـان
أحيا عقيـدة (ذي الخويصرةِ) الـذي* * * سَـنَّ الخـروجَ على ذوي السلطـان
إذ قال : إن المسلمـين بـلادُهـم* * * هـي دار حـرْبٍ لا ديـار أمـان
فحـذارِ منه ومـن قـراءة كُتْبِـهِ* * * لا يخـدعنَّـك بـرِقَّــةٍ وبيــان
ذاك (الظَّـلال) هـو الضَّـلال بعينه* * * تفسـيرُه فـي غـايـة البطـلان
قـد فسَّـر (الإخـلاص) فيه بقولةٍ* * * يُخشـى عليـه بهـا مـن الكفـران
إذ قال : إن الله وحـده فـي الوجو* * * د وما سـواه مـن الـبرية فـانـي
وبقوله هـذا فإن الـربَّ والـ* * * مخلوقَ شــيءٌ واحــدٌ لا اثنـان
كـلا ، فـإن الله عنـا بـائِـنٌ* * * والخلْـقُ دونَ الخالـق الـديَّـان
وكذا استـواء الله فـوق العـرش* * * أوَّلـه بــلا فهـم ٍ ولا إمعـان
إذ قـال : إنه ليـس غـير كنايةٍ* * * عـن جـاهِـه وتمكُّـنِ السلطـان
وبـذاك عطَّل الاستواءَ وإنما التَّـ* * * ـعطيـل والتشبيـه مـذمـومـان
فالحـقُّ إثباتُ الصفاتِ كما أتتْ* * * والكيـف نـوكِلُه إلـى الـرحمـان
بل مـن ضلاله سبَّ أصحاب النبيِّ* * * وهـم أحـق النـاس بالـرِّضْـوان
(عمـرٌو) وصـاحبه (معاويةٌ) هما* * * فــي رأيـه رجـلان خـوَّانـان
بل نال من (موسى) كليمِ اللهِ فـي* * * (تصـويـرِه الفنـيِّ فـي القـرآن)
هـذي عقيـدته وشـيء منتقَـىً* * * مـن بعـض ما قـدْ قال هـذا الجاني
وكـذا (محمـدٌ بْـنُ قطـبٍ) مثلُه* * * فهمـا بكـلِّ ضــلالـة أَخَـوَانِ
رَمَيَـا العبـادَ جميعَهـم بـالجاهليـ* * * ـة بئـس رمْـيُ النـاس بـالبهتـان
مـن لا يُكَفِّـرُ أوليـاءَ أمـورِنـا* * * نَسَبَـاهُ لـلإرجـاء فـي الإيمـان
فاحـذرهمـا دومـا وحـذِّرْ منهما* * * وَامْكُـثْ سليـمَ عقيـدةٍ وجَنـانِ
ودَعِ (الغزاليَّ )الذي يدعو إلى التَّـ* * * ـقـريـب بيـن الحـق والبطـلان
تقـريبـه مـا بيـن سنـيٍّ وشيـ* * * ــعيٍّ محـالٌ ، إذ همـا ضـدان
فـالحـق عنـد الله ديـنٌ واحـدٌ* * * وعقيـدة ليسـت لها مـن ثـانـي
دَعْهُ فما هـو غـير معتـزليٍّ انــ* * * ــحَـرَفَتْ خطاه فـزَلَّ للخسران
قـد ردَّ أخبـار النبـيِّ لأنهـا* * * ليسـت تـوافـقُ نهجَه العقـلاني
و دَعِ المسمَّـى (يـوسفًا) تلميـذَهُ* * * فـالشيـخُ والتلميـذُ مشتبهـان
هـو أشعـريٌّ فاحـذرَنَّ مقالَـهُ* * * وكفـاك أنـه سـامـعٌ لأغـانـي
سمَّى النصارى (إخـوةً) مع كفْرهم* * * وبـذاك سـاوى الكفـرَ بـالإيمـان
بـل قـد دعا لِـولائهـم ولِودِّهم* * * كيـفَ الـولاءُ لعابـدي الصُّلبـان
بشـريطـه (التـدخين) قال عبـارةً* * * هـي غاية فـي الفسـق والكفـران
لما سمعـته مـا استطعـتُ تَحَمُّـلاً* * * بـل كِـدْتُ منـه أَخِرُّ في غَشَيَان
يـا ويلَهُ جعـل الـورى بكـلامِهِ* * * فـوق المهيمـنِ بـارئِ الأكـوان
ناهيك عن ما قد أبـاحَ مـن الخنـا* * * كـالنَّـردِ والتمثيـلِ والألحـان
هـا هـم أئمتُهم وتلك رؤوسُهـم* * * وذَوُو المكـانة عنـدهـم والشـان
إنْ قال واحدُهـم كـلامًا باطـلاً* * * قبِلـوهُ بـالتسليـم والإذْعـان
ولـذا اقتـدوا بهـمُ بغـير أدلَّـةٍ* * * كمَـن اقتـدى فـي البيـْدِ بالعميان
فانظـرْ إلى (عمـرِو بْنِ خالدٍ) الذي* * * هـو عبـرةٌ للجـاهـلِ الغفْـلان
فلقـد حـوى أفكارَهم وضـلالَهم* * * وبـه أَغَــرُّوا أكثـرَ الشبـان
لـو أنه سَلَكَ السبيـلَ إلى الهـدى* * * لَنجـا بـه مـن كـلِّ دربٍ دانـي
لكنها الأهـواءُ تخـدعُ مَنْ غـوى* * * وتُضِلُّـهُ فيســيرُ كـالحـيران
هـذي نصيحـتيَ التي قـد صُغْتُها* * * شعـراً تفجَّـرَ مـن لظـى وجـداني
شعـراً نظمتُـهُ حـينَ نَـاءَ بحملِـهِ* * * قلـبي فلَـمْ أَقْـدِرْ علـى الكتمـان
أبصـرتُ للبـدعِ الخبيثـةِ مِنْعَـةً* * * فكتبتُـهُ خــوفًـا علـى إخـوانـي
فالجـرحُ والتعـديـلُ ليسَ بِغِيبةٍ* * * بَـلْ مِـنْ سمـاتِ المنهــجِ الربانـي
مـا قُلْتُـهُ إلا ابتغـاءَ ثـوابِـهِ* * * مـن ربِّنَـا ذي الــرحمـةِ الحنَّـانِ
فلعـلَّ ربـي أنْ يقينـي نـارَهُ* * * ويُقِـرَّ عيـني فــي فسيـحِ جنـان
منقول من
http://www.alrbanyon.com/vb/showthread.php?p=35996